ابن أبي أصيبعة

451

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( متى وسعت لقصدي الأرض حتى * أبرز أو أنيل به جزيلا ) ( يقول به انخراق الكف جدا * وكم خرق وقعت به منيلا ) ( فجل خلل الأصابع منك واجهد * عسى أن لا تطوف ولا تنولا ) ( بفحش أن مالك فوق مالي * نفائس ما تصان بما أذيلا ) ( حكاك غباء ما أفناه بذلي * يباع ببعض ما تحوي كميلا ) ( يحذرك الأحبة وقع كيدي * فلست بذاك مذعورا مهولا ) ( سقطت عن اعتقادي فيك سوءا * فطب نفسا ولا تفرق قبيلا ) ( فأما أن أرعك بغير قصدي * فقد ما روع الفيل الا فيلا ) الوافر وقال أيضا ( أوليتني نعمة مذ صرت تلحظني * كافي الكفاة بعيني مجمل النظر ) ( كذا اليواقيت فيما قيل نشأتها * من حسن تأثير عين الشمس في القمر ) البسيط وشكا إليه الوزير أبو طالب العلوي آثار بثر بدا على جبهته ونظم شكواه شعرا وأنفذه إليه وهو ( صنيعة الشيخ مولانا وصاحبه * وغرس أنعامه بل نشء نعمته ) ( يشكو إليه أدام الله مدته * آثار بثر تبدى فوق جبهته ) ( فامنن عليه بحسم الداء مغتنما * شكر النبي له مع شكر عترته ) البسيط فأجاب الشيخ الرئيس على أبياته ووصف في جوابه ما كان به برؤه من ذلك فقال ( الله يشفي وينفي ما بجبهته * من الأذى ويعافيه برحمته ) ( أما العلاج فاسهال يقدمه * ختمت آخر أبياتي بنسخته ) ( وليرسل العلق المصاص يرشف من * دم القذال ويغني عن حجامته ) ( واللحم يهجره إلا الخفيف ولا * يدني إليه شرابا من مدامته ) ( والوجه يطليه ماء الورد معتصرا * فيه الخلاف مدافا وقت هجعته ) ( ولا يضيق منه الزر مختنقا * ولا يصيحن أيضا عند سخطته ) ( هذا العلاج ومن يعمل به سيرى * آثار خير ويكفى أمر علته ) وقال أيضا ( خير النفوس العارفات ذواتها * وحقيق كميات ماهياتها )